نشأة الدائرة وتطورها

رافق قيام الدولة الأردنية وصدور تشريعاتها الخاصة بالجنسية الأردنية وشروطها انشاء أول مكتب لاصدار جوازات السفر الأردنية فكان ذلك منذ عام 1921 حيث كان هذا المكتب تابعاً لقيادة الجيش العربي ويرأسه أحد الضباط برتبة نقيب وكان أول رئيس لمكتب الجوازات هو النقيب عارف سليم، وقد استمر ارتباط مكتب الجوازات بقيادة الجيش إلى أن صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 51 بتاريخ 8/9/1941 والقاضي بفصل مكتب الجوازات عن قيادة الجيش وربطه بوزارة الداخلية.


وقد تلى هذا القرارا إنشاء مكاتب لمديرية الجوازات العامة في محافظات المملكة المختلفة (آنذاك) ففي الضفة الغربية تم إنشاء مكتب جوازات القدس تلاه مكتبان في كل من نابلس والخليل، أما في محافظات الضفة الشرقية فقد أنشىء مكتب للجوازات في محافظة اربد (مكتب جوازات اربد) وكان ذلك في 1/11/1963 ثم تلاه إنشاء مكتب في محافظة الزرقاء في 1/6/1968 كذلك تم إنشاء مكتب في محافظة الكرك في بدايات عام 1969 وفي محافظة البلقاء في 1/8/1971 وفي محافظة معان 1/9/1971.

وفي عام 1966 صدر القانون رقم 32 لسنة 1966 والذي أنشئت بموجبه مديرية الأحوال المدنية حيث اقتصر عملها على اصدار دفاتر العائلة والبطاقات الشخصية وبطاقات الاقامة المؤقتة لأبناء قطاع غزة المقيمين على أرض المملكة وكانت هذه المديرية مرتبطة مع مديرية الجوازات العامة من خلال مدير عام واحد لكلا الدائرتين، وقد استمر هذا الوضع لغاية 1/7/1977حيث باشرت دائرة الأحوال المدنية عملها كاملاً وبشكل مستقل بموجب القانون رقم 34 لسنة 1973 وعين لها مديراً عاماً وباشرت أعمالها من خلال 39 مكتباً منتشرة في كافة محافظات المملكة.


دمج الأحوال المدنية والجوازات

بناء على اقتراح اللجنة الملكية للتطوير الاداري صدر عن مجلس الوزراء الموقر النظام  رقم 10 لعام 1988بتاريخ 16/1/1988 والقاضي بدمج دائرتي الأحوال المدنية والجوازات العامة بدائرة واحدة وتحت مسمى دائرة الأحوال المدنية والجوازات، وقد نفذ هذا الدمج بتاريخ 16/2/1988 حيث أسست-- عملية الدمج هذه لعمليات لاحقة من التطوير واعادة الهيكلة ودمج المكاتب والتنظيم للدائرة وتبسيط للاجراءات وبناءٍ لنظم المعلومات والحوسبة وتطوير للوثائق الصادرة إلى غيرها من العمليات التي تمت لاحقاً.


التوسع في انشاء المكاتب وانتشارها

منذ بداية عقد التسعينات وتحديداً منذ بداية عام 1991 بدأت الدائرة بعملية توسع في عدد مكاتبها ونشرها جغرافياً حيث شمل هذا التوسع جميع التجمعات السكانية الكبيرة وقد وصلت عملية التوسع مرحلة الذروة في عام 1993، ففي هذا العام تم افتتاح عشرة مكاتب جديدة للدائرة في مناطق مختلفة، تلاه عام 1994 حيث تم افتتاح ستة مكاتب جديدة أخرى واستمر هذا التوسع إلى أن استقر عدد المكاتب في عام 2001 على 74 مكتباً غطت جميع التجمعات السكانية الكبيرة في مختلف مناطق المملكة.

ويمكن اجمال ما تم انجازه في هذه الفترة بما يلي:
  • دمج مكاتب الجوازات مع مكاتب الاحوال المدنية في مكاتب موحدة.
  • استحداث مكاتب جديدة غطت جميع التجمعات السكانية الكبيرة.
  • اضافة خدمة اصدار الجوازات والبطاقات الشخصية إلى بعض المكاتب.
  • اضافة خدمة مراقب جوازات إلى عدد من المكاتب.
  • دمج مكاتب الاحوال في ضواحي اربد والزرقاء مع المكتب الرئيسي في مركز المحافظة.
الحوسبة

بدأت عملية الحوسبة في الدائرة منذ عام 1983 وذلك بتخزين معلومات الأحوال المدنية في الحاسب الآلي وقد اشتمل ذلك معلومات الأسر المسجلة مدنياً في السجل المدني والواقعات الحيوية التي تحدث لأفراد هذه الأسر، وقد ميّز هذه المرحلة بروز الرقم الوطني والذي أصبح تدوينه الزامياً على الوثائق الصادرة عن الدائرة اعتباراً من 15/3/1992 بقرار من دولة رئيس الوزراء، أما المعلومات التي كانت تخزن في هذه الفترة فكانت تتعلق بوثائق الأحوال الصادرة والبيانات الشخصية وقرارات المحاكم ونقل القيد، وقد استمرت هذه المرحلة حتى عام 1993.


التدقيق والمراجعة وازدواجية العمل اليدوي والحاسوبي

بدأت هذه المرحلة منذ عام 1993 واستمرت حتى بدايات عام 1997 حيث تم في هذه المرحلة تصويب الأخطاء الأساسية في المعلومات المخزنة وتدقيقها وذلك عن طريق اصدار كشوفات تتضمن المعلومات الأساسية لكل أسرة وفرد والرقم الوطني وفقاً لتسلسل القيود المدنية لكل مكتب، حيث تم تثبيت الأرقام الوطنية للأفراد على دفاتر العائلة وتصويب الأخطاء سواءً في المعلومات المخزنة أو في دفاتر العائلة الصادرة وفي هذه المرحلة، تم اصدار الشهادات للواقعات الحيوية حاسوبياً على نماذج خاصة يمكن استخدامها آلياً ويدوياً.


مرحلة التوقف عن استعمال السجلات اليدوية واستبدالها بالحاسب الآلي

في خطوة جريئة منذ بدايات عام 1997 تم التوقف عن استعمال السجلات اليدوية والتحول الكامل للعمل الحاسوبي، وقد سبق هذه المرحلة عدة خطوات تم من خلالها التأكد من دقة المعلومات وتطوير أجهزة الحاسب الآلي والبرامج المستخدمة واعداد النماذج وربط المكاتب الرئيسية مع الحاسب الآلي وغيرها، وتطوير الوثائق الصادرة ومنها البطاقة الشخصية (البلاستيكية) التي بدأ اصدارها فعلياً اعتباراً من 26/5/1997.


اصدار جواز السفر المقروء آلياً

منذ بداية عام 1998 بدأت مرحلة اصدار جواز السفر المقروء آلياً وبنظام OCR والذي أضيف إليه في عام 2004 نظام التشفير 2D BARCODE إضافة إلى التقاط الصورة الشخصية واضافتها إلى الجواز بواسطة جهاز ماسح الصور SCANNER بدلاً من الصاق الصورة يدوياً على الجواز، كذلك اضافة صورة الظل GHOST IMAGE إلى جانب الصورة الأساسية في الجواز والبطاقة الشخصية.


الحكومة الالكترونية

نظراً لطبيعة عمل الدائرة وما يتوفر لديها من بيانات ومعلومات تصلح أساساً لتكون قاعدة للربط مع مؤسسات الدولة المختلفة فقد شاركت الدائرة في هذا البرنامج منذ انطلاقه بمبادرة من جلالة الملك المعظم بتاريخ 30/8/2001 حيث تم مشاركة موظفي الدائرة بالدورات التدريبية المتعلقة ببرامج (ICDL) وبرنامج كامبردج وبرنامج الـ OUTLOOK))، وتم انشاء شبكة خاصة Domain بدائرة الأحوال المدنية والجوازات ضمن مشروع الحكومة الالكترونية واضافة المستخدمين على هذه الشبكة وتفعيل خدمة البريد الالكتروني وخدمة تصفح الانترنت.